Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

الحرس

في واحدة من أكثر القىضايا غرابة وصدى في الأوساط الأمنية، تمكنت الفرقة المركزية لمكافىحة المحدرات ببن عروس، بالتنسيق مع الوحدة الحدودية البرية بمدنين ووحدات حرس المرور، من تفكيك شبكة دولية محترفة في تهىريب المواد المحدّرة، كانت تستغىلّ سيارات إسعاف أجنبيّة مخصّصة للنقل الصحّي الدولي لتغطية أنشطتها الإحرامية.

 

العملية النوعية جاءت بعد عمل استخباراتي دقيق ومتابعة ميدانية استمرت لأسابيع، كشفت عن تحرّكات مشىوهة لعدد من سيارات الإسعاف القادمة من الخارج، والتي كانت تُنفّذ عمليات نقل “إنسانية” ظاهرياً، في حين كانت تُخفي بداخلها شحنات ضخمة من المواد المحدّرة، موزّعة بإحكام داخل قوارير وأنابيب الأوكسجين.

وخلال عملية المداهمة المنسّقة بين وحدات الحرس ببن عروس ومدنين، تمّ ضبط شحنة تُقدّر بحوالي 92 ألف قرص من مادة “بريغابالين” المعروفة بتأثيرها المهلوس والاذماني، إضافة إلى كيلوغرام واحد من الكىوكايين الخام، كانت موضوعة بطريقة احترافية داخل أنظمة الضغط الهوائي بسيارات الإسعاف، في محاولة لخىداع أجهزة التفتيش والحواجز الأمنية.

وأسفرت العملية عن إيقاف 10 أشخاص متوىرطين في الشبكة، من بينهم 6 أجانب يشىتبه في انتمائهم إلى عىصابات تهىريب تنشط بين دول شمال إفريقيا وجنوب أوروبا، إلى جانب 4 تونسيين يُعتقد أنهم مكلفون بتأمين عمليات الاستقبال والتوزيع داخل البلاد.

وقد أذنت النيابتان العموميتان ببن عروس ومدنين بالاحتفاظ بجميع الموقوفين ومباشرة الأبحاث اللازمة لتفكيك بقية عناصر الشبكة وكشف مسالك التمويل والدعم اللوجستي. مصادر أمنية مطّلعة أكدت أن هذه العملية تُعدّ من أبرز النجاحات الأخيرة للحرس الوطني في مجال مكافىحة الحريمة المنظمة العابرة للحدود، خصوصاً أنّ المتوىرطين اعتمدوا أساليب تمويه عالية الدقة تستغىلّ الطابع الإنساني لقطاع الإسعاف،

ما جعل اكتشافها يتطلب مراقبة استخبارية متقدّمة وتنسيقاً عالياً بين مختلف الوحدات. ويأتي هذا الإنجاز في إطار الاستراتيجية الوطنية للتصدي لتهىريب المحدّرات التي أصبحت تشكّل تهديداً متزايداً للأمن القومي والصحّي، خصوصاً مع محاولات التنظيمات الإحرامية تطوير أساليبها لإدخال المواد السامة إلى تونس عبر منافذ جديدة يصعب رصدها.

وأكدت القيادة العامة للحرس الوطني أنّ المؤسسة الأمنية لن تتهاون مع أيّ محاولة للمساس بأمن البلاد أو استغىلال رموز المساعدة الإنسانية لأغراض إحرامية، مشيرة إلى أنّ التحقيقات لا تزال متواصلة لتحديد ارتباطات الشبكة بدول أخرى ومورّدين محتملين في الخارج. بهذا النجاح، يوجّه الحرس الوطني ضربة قوية لشبكات التهىريب ويؤكد مجدّداً جاهزيته في مواجهة كلّ محاولات اخنراق الحدود تحت أيّ غطاء كان، حتى ولو كان في شكل “سيارة إسعاف” تُخفي المىىوت بدل النجدة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock