
تشير المعطيات الأولية الصادرة عن خبراء الرصد الجوي إلى أنّ تونس مقبلة على فترة من الاضطرابات الجوية خلال أواخر شهر سبتمبر الجاري، حيث أفاد المهندس محرز الغنوشي، المختص في التنبؤات الجوية، بأنّ هناك مؤشرات واضحة على عودة التسىاقطات المطرية إلى مختلف المناطق التونسية خلال الفترة الممتدة من 23 إلى 25 سبتمبر.
-
تراجع الدوري التونسي.. تعرّف إلى ترتيب أفضل 10 دوريات عربيةنوفمبر 23, 2025
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025
ويُعدّ هذا التغيير المرتقب في الحالة الجوية مهمًّا جدًا، خصوصًا بالنسبة إلى الفلاحين الذين ينتظرون بفارغ الصبر انطلاق الموسم الزراعي الجديد، وأيضًا للعديد من المواطنين الذين يخططون للقيام بأنشطة خارجية في هذه الفترة من السنة. وبحسب ما أكّده المرصد التونسي للطقس والمناخ، فإنّ منخفضًا جويًا عميقًا سيتحرك من غرب القارة الأوروبية نحو شرقها ووسطها خلال الأيام القادمة، مع احتمال امتداد تأثيراته جنوبًا ليشمل وسط البحر الأبيض المتوسط وشمال القارة الإفريقية.
هذا التحرك من شأنه أن يضع تونس ضمن دائرة التأثر المباشر، وهو ما يفسّر توقعات تسجيل أمطار متفرقة إلى محليًا غزيرة في عدد من المناطق. ويُرجّح أن تتركّز أغلب هذه الأمطار في مناطق الشمال والوسط، في حين ستكون الجنوب التونسي أقل تأثرًا نسبيًا بالاضطرابات المرتقبة، على أن تتضح الصورة بشكل أدقّ مع اقتراب موعد التغيرات الجوية المنتظرة.
وتشير التقديرات المناخية الأولية أيضًا إلى أنّ الرياح ستنشط تدريجيًا خلال نفس الفترة، لتكون قوية نسبيًا إلى قوية في بعض الفترات، خاصة قرب السواحل والمناطق المرتفعة، وهو ما قد يتسبب في اضطراب حركة الملاحة البحرية وارتفاع الأمواج، إضافة إلى إمكانية تشكّل دواوير رملية في بعض الجهات الجنوبية بفعل هبوب رياح قوية وجافة نسبيًا هناك.
ويُنتظر أن يرافق هذه التقلبات انخفاض تدريجي في درجات الحرارة عقب مرور المنخفض الجوي، مما سيُساهم في عودة الأجواء الخريفية المعتدلة بعد فترة من الحرارة المرتفعة التي طغت خلال معظم أيام شهر سبتمبر الحالي. وفي هذا السياق، دعا خبراء الرصد الجوي كافة المواطنين إلى ضرورة متابعة النشرات الجوية الرسمية بصفة منتظمة خلال الأيام القادمة، مع اتخاذ الاحتياطات اللازمة خصوصًا في المناطق التي قد تسجل كميات هامة من الأمطار أو تشهد رياحًا قوية، وذلك لتفادي أية مخاطر محتملة مثل تكوّن السيول المفاجئة أو تضرر الممتلكات نتيجة هبّات الرياح العتيفة.
كما يُنصح المسافرون وأصحاب المركبات بالتحضير الجيد لتغيرات الطقس، سواء من خلال التأكد من جاهزية سياراتهم أو بتعديل خطط تنقلهم في حال تدهور الأحوال الجوية. ومن المنتظر أن تُصدر الهياكل المختصة بالرصد الجوي نشرات محيّنة أكثر دقة خلال الأيام القليلة القادمة، لتحديد المناطق المعنية بكميات الأمطار والرياح القوية بدقة أكبر، مما سيساعد على التخطيط المسبق والتعامل السليم مع هذه التقلبات المنتظرة، في انتظار عودة الاستقرار التدريجي للطقس في البلاد مع نهاية الشهر.





