
أشغال إعادة بناء وتهيئة الملعب الأولمبي بالمنزه ستنطلق في 1 جانفي 2026. تبلغ تكلفة هذه الأشغال حوالي 520 مليون دينار تونسي، وتتم هذه الأعمال بدعم وإشراف من شركات صينية ضمن مذكرة تفاهم موقعة مع الوكالة الصينية للتعاون الإنمائي الدولي. الهدف من المشروع هو تحديث الملعب وفق المعايير الدولية مع الحفاظ على شكله الأصلي كجزء من التراث الرياضي والفني للمنطقة. يشمل التجديد تطوير مختلف مكونات الملعب من مضمار ومدارج ولوحات إلكترونية وأحدث التجهيزات التقنية.
تعد هذه الخطوة جزءاً من رؤية شاملة للنهوض بالمنظومة الرياضية في تونس، والتي تعمل الحكومة على تنفيذها خلال سنة 2026. كما شدد رئيس الجمهورية على أهمية المحافظة على الطابع الأصلي للملعب، مع ضرورة تنفيذ الإصلاحات الضرورية على المرافق المحيطة به التي تحمل قيمة تاريخية ورياضية. المشروع يعكس التزاماً حكومياً واضحاً بالحفاظ على المنشآت الرياضية وتطويرها، مع التركيز على مكافحة الفساد وتحسين إدارة هذا القطاع الحيوي.
-
تراجع الدوري التونسي.. تعرّف إلى ترتيب أفضل 10 دوريات عربيةنوفمبر 23, 2025
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025
-
المساكني يوقّع للترجي براتب خيالينوفمبر 20, 2025
تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع مدعوم بقوة من الجانب الصيني، الذي يقدم خبرات وإشرافاً فنياً لضمان استكمال الأشغال بجودة عالية ضمن الجدول الزمني المخطط له، مما سيضع ملعب المنزه في مصاف الملاعب الحديثة على المستوى الإفريقي والدولي وللإشارة، فإن تنفيذ هذه الأشغال جاء بعد فترة من التوقف وحالات من التأخير، التي أثارت في وقت سابق انتقادات من المسؤولين، وعلى رأسهم رئيس الجمهورية الذي شدد على ضرورة احترام المواصفات ومتطلبات السلامة، وتسريع وتيرة الإنجاز لتفادي المزيد من التأخير. وبالفعل، فإن الجهات المختصة تعمل حالياً على إزالة جميع العراقيل الإدارية والفنية بهدف تسريع الانتهاء من المشروع في الآجال المحددة.
بجانب الجانب الفني، يحمل مشروع تجديد ملعب المنزه أبعاداً اجتماعية واقتصادية، إذ يهدف إلى إعادة النشاط الرياضي في المنطقة وتعزيز مكانة الرياضة الوطنية، مما يسهم في تحقيق المزيد من الإنجازات الرياضية على المستويين القاري والدولي. كما يُتوقع أن يسهم التنشيط الرياضي في خلق فرص عمل أثناء فترة التنفيذ وكذلك بعد استغلال المنشأة بشكل كامل.
ختاماً، يعد إعادة تهيئة ملعب المنزه بمثابة استثمار استراتيجي في مستقبل الرياضة التونسية، ويعبر عن عزم تونس على تطوير منشآتها الرياضية لتكون قادرة على استضافة المنافسات الدولية الهامة. المشروع يضمن دمج التكنولوجيا الحديثة مع الحفاظ على القيمة التاريخية للملعب، مما يعكس اندماج الماضي العريق مع المستقبل الواعد لرياضة تونس.



