
تراجع الدوري التونسي.. قراءة في تصنيف Opta الجديد لأقوى الدوريات العربية لعام 2025 كشف موقع Opta العالمي عن تصنيفه الجديد لأقوى الدوريات العربية لعام 2025، وهو تصنيف شكّل محور نقاش واسع في الأوساط الكروية، بعد أن أظهر استمرار صعود بعض البطولات الإقليمية وتراجع أخرى، وفي مقدمتها الدوري التونسي الذي جاء في المركز السابع عربيًا والـ78 عالميًا.
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025
-
المساكني يوقّع للترجي براتب خيالينوفمبر 20, 2025
هذا التراجع لم يكن مفاجئًا بالنسبة لكثير من المتابعين، لكنه يعكس بوضوح حجم التحديات التي باتت تعيشها البطولة الوطنية مقارنة بنسق التطور المتسارع الذي تعرفه دوريات أخرى في المنطقة. فبحسب التقرير، حافظ الدوري السعودي للمحترفين على صدارة الترتيب عربيًا، محتلًا المرتبة 29 عالميًا، مستفيدًا من طفرة غير مسبوقة شملت البنية التحتية، استقدام لاعبين عالميين، وتطوير المنظومة الاحترافية والإدارية.
هذه الاستثمارات الضخمة جعلته في مقدمة الدوريات الإقليمية من حيث المستوى والجاذبية والمتابعة الجماهيرية والإعلامية. في الأثناء، واصل الدوري المغربي تعزيز مكانته العربية، محتفظًا بالمركز الثاني عربيًا والمرتبة 34 عالميًا، وهو ما يعكس استقرارًا واضحًا في العمل القاعدي والبنية التسييرية للأندية، إلى جانب حضور قوي في المسابقات القارية.
أما الدوري الجزائري فقد جاء ثالثًا عربيًا و40 عالميًا، مستفيدًا من تحسن تدريجي في نسقه التنافسي. وتلاه الدوري المصري في المركز الرابع عربيًا و44 عالميًا، ثم الدوري الإماراتي خامسًا و53 عالميًا، والدوري العراقي في المركز السادس و76 عالميًا. وفي هذا السياق، شكّل تصنيف الدوري التونسي في المرتبة السابعة عربيًا و78 عالميًا نقطة قلق لدى جماهير الكرة التونسية، إذ يعكس هذا التراجع تراكمات من الصعوبات المالية التي تعاني منها الأندية، إضافة إلى حالة من عدم الاستقرار الإداري والتنظيمي خلال السنوات الأخيرة.
كما ساهم تقلص ميزانيات الاستثمار في البنية التحتية وضعف الانتدابات في الحد من تطور البطولة، مقارنة بدوريات عربية أخرى باتت تنفق بقوة وتستثمر في التكوين والحوكمة وحقوق البث، ما مكّنها من تحقيق قفزات نوعية. وجاءت بقية المراكز العربية كالتالي: الدوري القطري في المركز الثامن عربيًا و88 عالميًا، يليه الدوري الأردني تاسعًا و90 عالميًا، ثم الدوري الكويتي عاشرًا و103 عالميًا.
وتشير قراءة هذا الترتيب إلى أن المشهد الكروي العربي يشهد منافسة متزايدة، حيث أصبحت الفوارق تُصنع أساسًا عبر حجم الاستثمارات، وضمان الاستقرار المؤسساتي، والالتزام بتطوير منظومات التكوين داخل الأندية. ويضع هذا التصنيف الدوري التونسي أمام ضرورة إعادة تقييم شاملة للمرحلة الحالية، وفتح باب الإصلاحات الجدية التي يمكن أن تعيد للبطولة مكانتها التقليدية ضمن أبرز الدوريات العربية، في ظل السباق المتسارع الذي تعرفه كرة القدم الحديثة في المنطقة وعلى المستوى العالمي.



