أثارت تصريحات المحامية مريم اللواتي، اليوم الجمعة، جىدلاً واسعًا بعد كشفها عن وجود مجموعات على تطبيقة “تليغرام” تقوم بنشر صور وفيديوهات خاصّة لفتيات تونسيات من مختلف الأعمار، بعضها ذو طابع حيمي، وذلك دون علم أو إذن المعنيات بالأمر.
-
تراجع الدوري التونسي.. تعرّف إلى ترتيب أفضل 10 دوريات عربيةنوفمبر 23, 2025
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025
واعتبرت اللواتي أنّ هذه الممىىارسات تُمثّل جىىريمة إلكترونية كاملة الأركان، لما تتضمنه من تعدٍّ سافر على المعطيات الشخصية، إضافة إلى كشف الهوية والعنوان أحيانًا، ما يعرّض الضىىحايا لمخىىاطر جسيمة. وأوضحت محدّثتنا أنّ القانون التونسي يتعامل بصرامة مع مثل هذه الأفعال، إذ ينصّ القانون المتعلق بحماية المعطيات الشخصية على ضرورة احترام سرية المعلومات الخاصة بالأشخاص وعدم نشرها أو استغىىلالها دون موافقتهم.
كما يجرّم الفصل 86 من مجلة الاتصالات استعمال شبكات التواصل لنشر محتوى مىسيء أو مضىىر بالغير. إلى جانب ذلك، جاء المرسوم 54 ليشدد العقىىوبات على مرتكبي جىىرائم النشر الإلكتروني التي تهدف إلى التشهير أو الثلب أو تشىىويه السمعة أو التحىىريض على الاعىىتداء. وبموجب هذا المرسوم، يمكن أن تصل العىىقوبات إلى خمس سنوات سىىجنا مع خطايا مالية هامة، خاصة إذا اقترنت الجىىريمة بنشر بيانات شخصية أو استهدفت نساءً أو قاصرين.
وأكدت اللواتي أنّ صفة “المجموعة المغلقة” على تليغرام لا تنفي صبغة العلنية عن الجىىريمة، فمجرد تداول هذه الصور داخل مجموعة يُعتبر نشرًا علنيًا يخضع للعىىقوبات الجزائية. كما وجهت المحامية نداءً عاجلًا إلى النيابة العمومية والوكالة الوطنية للسلامة المعلوماتية وكل السلط المعنية، للتحرك السريع قصد وقف هذه الممىىارسات وتتبع المسؤولين عنها، محذّرة من الانعكاسات النفسية والاجتماعية الخطيرة التي قد تلحق بالضىىحايا. وفي ما يتعلق بالإجراءات، دعت اللواتي المتضىىررات والمتضىىررين إلى توثيق المحتوى المنشور عبر لقطات شاشة، وإجراء معاينة بواسطة عدل منفذ، ثم التقدّم بشكاية جزائية لدى وكيل الجمهورية.
كما يحق للضىىحايا رفع دعوى مدنية للمطالبة بالتعويض عن الأضىىرار المادية والمعنوية. هذا الملف يعيد إلى الواجهة مسألة الأمن السيبرني وحماية المعطيات الشخصية في تونس، ويطرح تساؤلات حول قدرة التشريعات الحالية والهياكل الرقابية على مجابهة الجىىرائم الإلكترونية التي تتطوّر بسرعة مع انتشار المنصات الرقمية. وبينما يترقب الرأي العام خطوات حاسمة من السلطات، يبقى الأمل في أن تتحرك العدالة بصرامة لحماية الضىىحايا وردع كل من تسوّل له نفسه استباحة خصوصيات الآخرين.



