Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

الزقوقو بين لهفة الاستهلاك وغلاء الأسعار مع اقتراب المولد النبوي

مع اقتراب ذكرى المولد النبوي الشريف، تتجدد كل عام الجدل والانتقادات حول أسعار مادة الزقوقو التي تعد المكوّن الأساسي لعصيدة المولد. هذا العام لم يختلف المشهد كثيرًا، إذ وصل سعر الكيلوغرام الواحد إلى 65 دينارًا في بعض المناطق، في حين ارتفعت أسعار بقية المكوّنات بدرجة لافتة، ما جعل كلفة إعداد العصيدة

 

تتجاوز 170 دينارًا للكيلوغرام الواحد، وفق ما أكده رئيس منظمة إرشاد المستهلك، لطفي الرياحي. غلاء جماعي للمكوّنات وأوضح الرياحي في مداخلة إذاعية، أنّ الأسعار لم تقتصر على الزقوقو فقط، بل شملت أيضًا بقية المكوّنات الأساسية التي يحتاجها التونسيون لتحضير العصيدة، إذ بلغ سعر الكيلوغرام من اللوز 44 دينارًا، والبوفريوة 52 دينارًا، والجوز 48 دينارًا، فيما قفز سعر الفستق إلى 105 دنانير والبندق إلى 140 دينارًا، إضافة إلى الحليب المركز الذي يباع بـ9 دنانير للعلبة، فضلًا عن السكر والفارينة. هذه الزيادات المتزامنة رفعت بشكل كبير الكلفة النهائية للعصيدة، وجعلتها بعيدة المنال بالنسبة للعديد من العائلات متوسطة ومحدودة الدخل.

إشكاليات التخزين والجودة ولفت الرياحي إلى أنّ الكميات التي يتم ترويجها في الأسواق حاليًا تعود إلى صابة الموسم الماضي، باعتبار أنّ موسم الجني الجديد سينطلق مع بداية شهر أكتوبر المقبل. هذا الوضع يطرح، بحسب قوله، تساؤلات كبيرة حول ظروف تخزين وحفظ هذه المادة الحساسة وجودتها، خاصة وأن الزقوقو يتطلب شروطًا دقيقة للحفاظ عليه من التعفن أو فقدان قيمته الغذائية. الإنتاج الوطني وهيمنة “اللوبيات” من جهة أخرى، كشف رئيس منظمة إرشاد المستهلك أنّ الطاقة الإنتاجية الوطنية لمادة الزقوقو تُقدّر بحوالي 400 طن، إلا أنّه لم يقع جني سوى 20 بالمائة منها إلى حد الآن.

وأشار في هذا الصدد إلى ما وصفه بـ”اللوبيات” التي تتحكم في عمليات الجني عبر نظام “اللزمات”، ما يمنحها القدرة على التحكم في العرض وبالتالي في الأسعار. هذا الاحتكار ينعكس سلبًا على المستهلكين الذين يجدون أنفسهم مرغمين على شراء الزقوقو بأسعار مرتفعة جدًا أو الاستغناء عنه تمامًا. دعوة إلى التثمين والتنوع وشدّد الرياحي على ضرورة تثمين هذا المنتوج الوطني وعدم الاقتصار على استهلاكه في مناسبة المولد النبوي فقط، بل العمل على استغلاله في تطوير صناعات غذائية متنوعة مثل الحلويات والمنتوجات الصحية، بما يضمن استقرار الأسعار ويوفر قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.

كما دعا إلى تدخل الدولة بجدية أكبر من أجل مراقبة مسالك التوزيع والحد من المضاربة التي تضر بالقدرة الشرائية للتونسيين. وفي انتظار حلول عملية، يبقى مشهد الزقوقو شبيهًا بكل عام: لهفة متزايدة من المستهلكين، مقابل أسعار ملتهبة تزيد من أعباء العائلات مع حلول ذكرى دينية طالما ارتبطت بالاحتفال والبهجة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock