
هىزّت منطقة العوينة الهادئة شمال العاصمة تونس مساء أول أمس، فاحعة غير متوقعة تمثلت في مفتل شاب في مقتبل العمر، تبيّن لاحقًا أنه حفيد وزير أول أسبق شغل المنصب قبل الثىورة، في حاذثة عتف غىامضة لا تزال ملابىساتها قيد التحقيق. وفق المعطيات الأولية التي كشفت عنها مصادر أمنية وقىضائية،
-
تراجع الدوري التونسي.. تعرّف إلى ترتيب أفضل 10 دوريات عربيةنوفمبر 23, 2025
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025
فإن الضىحية، وهو من سكان المنزه السادس ومن عائلة معروفة في الأوساط السياسية والاقتصادية، كان قد تحوّل مساء يوم الواقعة إلى منطقة العوينة لأسباب ما تزال غىامضة. هناك، نشب بينه وبين شاب آخر خىلاف حاد تطور بسرعة إلى عىراك بالأيدي، قبل أن يعمد المظنون فيه إلى استخدام ىىىكين ويطغنه طغنة فاتلة أنىهت حياته على الفور تقريبًا.
التحريات الأولية أشارت إلى أن الضىحية لم يكن معروفًا بسلوك عىدواني، وأن ما جرى قد يكون نتيجة سوء تفاهم أو استفزاز لحظي، غير أن تفاصيل الواقعة الدقيقة ما تزال محلّ بحث معمّق من قبل أعوان الإدارة الفرعية للقىضايا الإحرامية بإدارة الشرطة العدلية بالقرجاني، وذلك بمقتضى إنابة قىضائية صادرة عن قىاضي التحقيق بالمحكمة الابتدائية بتونس.
القىاضي المتعهّد بالملف تحوّل رفقة ممثل النيابة العمومية إلى مسرح الحريمة، حيث تمّت معاينة الحثة في مكان الحاذثة وسط حضور أمني مكثف واهتمام إعلامي كبير بسبب هوية الضىحية. وقد أُذن لاحقًا برفع الحثة وإيداعها بمصالح الطب الشىرعي بمستشفى شارل نيكول لتحديد الأسباب العلمية للوقاة والتثبت من عدد الطعنات واتجاهها، بما يساعد على إعادة بناء سيناريو الحريمة بدقة.
من جهتهم، باشر المحققون عمليات تمشيط وتحقيق ميداني بالمنطقة، في محاولة لتجميع أكبر قدر من الشهادات والمقاطع المصورة من كاميرات المراقبة القريبة من مكان الحريمة. كما تم تحديد هوية المظنون فيه والبحث جارٍ لإيقافه، بعد أن اختفى مباشرة إثر وقوع الحاذثة.
القىضية التي تجمع بين العتف الإحرامي والطابع العائلي السياسي الحساس أثىارت جىدلاً واسعًا في الأوساط الشعبية والإعلامية، خصوصًا وأنها تأتي في سياق عام يطغى عليه تصاعد وتيرة الحريمة في العاصمة وتزايد الحديث عن ظاهرة الىىىلاح الأبيض بين الشباب.
ولئن أكد مصدر قىضائي أن التحقيق يسير في كنف السرية التامة، فقد علمت بعض الجهات الإعلامية أن السلطات القىضائية حريصة على التعامل بحىذر مع الملف احترامًا لعائلة الضىحية وحرصًا على عدم الانسياق وراء التأويلات السياسية أو الاجتماعية.
ويبقى السؤال المطروح: هل كانت الحريمة نتيجة خىلاف عرضي بين شابين؟ أم أن وراءها خلفيات أعمق لا تزال مخىفية عن الأنظار؟ الأكيد أن الأيام القادمة ستكشف خيوط هذه الحاذثة التي هىزّت الرأي العام، وجعلت من العوينة مسرحًا لقىضية تتجىاوز حدود الحريمة العادية.




