بالشمال: تقلبات خريفية تُنذر بليلة باردة تتواصل مؤشرات الطقس الخريفي في تونس لتؤكّد عودة الأجواء الباردة والرطبة شيئًا فشيئًا، حيث أعلن المعهد الوطني للرصد الجوي في نشرة متابعة مساء الأحد، عن سحب عابرة بأغلب الجهات، تكون أحيانًا كثيفة بالشمال مع أمطار متفرقة ومؤقتًا رعدية خاصة بالمناطق الساحلية الشمالية.
-
تراجع الدوري التونسي.. تعرّف إلى ترتيب أفضل 10 دوريات عربيةنوفمبر 23, 2025
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025
هذه الأجواء تمثل بداية موجة جديدة من الاضطرابات الجوية التي تميز عادة شهر نوفمبر، المعروف بتقلباته السريعة وتباين درجات الحرارة بين الليل والنهار. رياح قوية بالشمال وبحر مضطرب وأشار المعهد إلى أن الرياح ستهب من القطاع الشمالي وتكون قوية نسبيًا قرب السواحل الشمالية، ما يجعل البحر هناك مضطربًا، في حين تبقى الرياح ضعيفة إلى معتدلة ببقية الجهات، مع بحر قليل الاضطراب ببقية السواحل.
هذا الانقسام في سرعة الرياح وحالة البحر يعكس التغيرات المناخية المحلية التي تشهدها تونس في هذه الفترة، حيث تتشكل السحب الرعدية نتيجة تلاقي الكتل الهوائية الباردة القادمة من أوروبا مع أخرى دافئة من الجنوب. انخفاض نسبي في درجات الحرارة من جانب آخر، تتراوح درجات الحرارة الليلة بين 14 و18 درجة بالمناطق الغربية للشمال والوسط، وبين 19 و22 درجة ببقية الجهات، وهو انخفاض طفيف مقارنة بالأيام الماضية، لكنه يشير إلى اقتراب فصل الشتاء فعليًا.
ويتوقع خبراء الأرصاد أن تتواصل هذه الموجة الباردة نسبياً خلال الأيام القادمة، مع إمكانية نزول أمطار إضافية في مناطق متفرقة من الشمال والوسط الشرقي، فيما تبقى المناطق الجنوبية في أغلبها مستقرة نسبيًا. دعوة للحذر على الطرقات ودعت مصالح الرصد الجوي مستعملي الطريق إلى توخي الحىذر خاصة أثناء فترات الأمطار والرعود، لما قد تسببه من انزلاقات وانخفاض في مدى الرؤية الأفقية.
كما يُنصح الصيادون ومرتادو السواحل الشمالية بتجنب الإبحار في فترات ذروة الرياح إلى حين تحسن الحالة الجوية. وتبقى مثل هذه التقلبات طبيعية خلال شهر نوفمبر، لكنها تذكّر المواطنين بأهمية متابعة النشرات الجوية بانتظام والاستعداد لعودة الأجواء الباردة والرطبة. خريف يُعلن قدوم الشتاء بهذا المشهد الجوي، يبدو أن الطقس في تونس بدأ فعلاً يدخل مرحلته الشتوية تدريجيًا، وسط توقعات بأن يشهد هذا الشهر تكرارًا لفترات الأمطار والرعود خصوصًا في الشمال والساحل الشرقي.
ويأمل الفلاحون أن تحمل هذه الأمطار بشائر موسم فلاحي واعد بعد فترة جفاف طويلة، فيما يترقب المواطنون استمرار الطقس المستقر في الجنوب لتفادي الفيضىانات المفاجئة التي كثيرًا ما رافقت مواسم الخريف السابقة.



