أعلنت الهيئة الوطنية للنقابة التونسية لأصحاب الصيدليات الخاصة، في بيان صدر عقب اجتماعها يوم الثلاثاء، عن قرارها إيقاف العمل بصيغة «الطرف الدافع» بالنسبة للأمراض العادية بداية من 1 أكتوبر 2025، في إطار الصيغة التعاقدية القطاعية التي تربطها بالصندوق الوطني للتأمين على المرض (الكنام).
-
تراجع الدوري التونسي.. تعرّف إلى ترتيب أفضل 10 دوريات عربيةنوفمبر 23, 2025
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025
وأكدت النقابة أنّ هذا القرار لن يشمل صرف الأدوية لفائدة مرضى الأمراض المزمنة والثقيلة، حيث ستواصل الصيدليات التكفّل بها ضمانًا لاستمرارية علاج هذه الفئة الحساسة من المرضى. وأوضحت الهيئة أنّ اجتماعها خُصّص لتدارس الوضعية المالية الحرجة التي تمرّ بها الصيدليات الخاصة في تونس جراء تراكم الديون وتواصل تأخير خلاص مستحقاتها لدى الكنام، وهو ما أفرز أزمىات مالية خانقة تهدد بشكل جدي استمرارية نشاطها وديمومتها ضمن المنظومة الصحية الوطنية.
وشدّدت على أنّ الوضىع بلغ مرحلة خىطيرة باتت تهىدّد بانهيار المرفق الدوائي الوطني برمّته. وبيّنت النقابة أنّ الصيدليات الخاصة وفّرت منذ نهاية سنة 2024 الأدوية لأكثر من ثلاثة ملايين تونسي، أي ما يعادل خمسة أشهر من العلاج، بالاعتماد على مجهوداتها الذاتية واللجوء إلى قروض بنكية، وذلك في ظلّ غياب أي دعم مالي أو مرافقة من قبل الهياكل الرسمية المعنية. واعتبرت أنّ استمرار الوضع الحالي وعدم احترام «الكنام» لتعهداته التعاقدية من شأنه أن يفاقم الأزمة ويُضعف قدرة الصيدليات على ضمان التزويد المنتظم بالأدوية.
وأكدت الهيئة الوطنية للنقابة أنّ الحلول الجزئية والمسكنات لم تعد مجدية في ظلّ تفاقم الصعوبات، مشيرة إلى أنّ معالجة الأزىمة تتطلّب إصلاحات هيكلية عاجلة وإجراءات مرافقة فعالة تضمن ديمومة الصيدليات الخاصة وتحمي حق المواطن في النفاذ إلى العلاج في أفضل الظروف. كما جدّدت النقابة دعوتها السلطات المعنية إلى الانخراط في مسار إصلاحي جدي ومسؤول يُنهي حالة الاحتقان ويعيد التوازن للعىلاقة التعاقدية بين الصيدليات الخاصة والصندوق الوطني للتأمين على المرض، مؤكدة أنّ الهدف المشترك يجب أن يكون خدمة صحة المواطن وضمان استمرارية المرفق الصحي والدوائي.
وفي ختام بيانها، أعلنت الهيئة عن عقد جلسة عامة خارقة للعادة يوم 25 أكتوبر 2025، سيتم خلالها اتخاذ جملة من القرارات المصيرية الرامية إلى إنقاذ الصيدليات الخاصة من خىطر الانهيار وحماية المهنة، مع التشديد على أنّ صبر الصيادلة قد نفد وأنّ الوقت قد حان لاتخاذ إجراءات عملية وجذرية تحفظ استمرارية القطاع وتضمن استقراره المالي والهيكلي.




