في خطوة تهدف إلى دعم الفئات الضعيفة ومحدودة الدخل، تضمّن مشروع قانون المالية لسنة 2026 إجراءً جديدًا طال انتظاره يتمثل في إحداث خط تمويل خاص بقيمة 20 مليون دينار على موارد الصندوق الوطني للتشغيل، يُخصّص لإسناد قروض دون فائدة تمكّن المواطنين من بعث مشاريع صغيرة وتحسين ظروفهم المعيشية.
-
تراجع الدوري التونسي.. تعرّف إلى ترتيب أفضل 10 دوريات عربيةنوفمبر 23, 2025
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025
ووفق ما ينص عليه الفصل 38 من مشروع القانون، فإن هذه القروض ستُسند خلال الفترة الممتدة من 1 جانفي 2026 إلى 31 ديسمبر 2027، على أن لا تتجاوز قيمة القرض الواحد 10 آلاف دينار.
وتشمل هذه التمويلات كافة المجالات الاقتصادية دون استثناء، بما في ذلك الأنشطة التجارية والحرفية والخدماتية والفلاحية، بهدف تشجيع المبادرة الفردية وخلق مواطن شغل جديدة.
كما أوضح نص المشروع أن فترة السداد ستكون على مدى 6 سنوات، من بينها سنة إمهال كاملة دون أي التزامات مالية على المنتفعين، مما يمنحهم الفرصة الكافية لانطلاق مشاريعهم بثبات قبل بدء السداد.
وسيُعهد التصرف في خط التمويل إلى البنك التونسي للتضامن، بمقتضى اتفاقية خاصة تُبرم مع وزارة المالية ووزارة التشغيل، يتم من خلالها تحديد شروط وإجراءات الانتفاع بهذه القروض وآليات التصرف فيها.
ويُنتظر أن يُحدث هذا البرنامج نقلة نوعية في مجال تمويل المشاريع الصغرى، خاصة لفائدة الشباب العاطل عن العمل والنساء الريفيات وأصحاب الدخل المحدود الذين يجدون صعوبات في النفاذ إلى التمويل البنكي التقليدي بسبب الفوائد المرتفعة والضمانات المشددة.
ويُذكر أنّ هذه المبادرة تأتي في إطار خطة وطنية لدعم الإدماج الاقتصادي والاجتماعي، تسعى من خلالها الدولة إلى محاربة البطالة والفقر وتشجيع روح المبادرة الذاتية، بما يتماشى مع أهداف التنمية المستدامة.
ويأمل المراقبون أن ترافق هذه الخطوة آليات متابعة ومرافقة فعلية تضمن حسن استغلال القروض وتوجّهها نحو مشاريع إنتاجية حقيقية، حتى تحقق النتائج المرجوة وتساهم في إنعاش الدورة الاقتصادية بالمناطق الداخلية والجهات ذات الأولوية.



