Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

سوق السيارات”: البرلمان يعيد مقترح التوريد العائلي

أعاد ياسر القوراري، رئيس لجنة التشريع العام بالبرلمان، في تصريح له اليوم الخميس، طرح المقترح المتعلّق بتمكين العائلات التونسية من توريد سيارات مستعملة في إطار مشروع قانون المالية لسنة 2026، وذلك بعد أن تمّ إسىقاطه خلال مناقشات السنة الماضية.

 

وأكد القوراري أنّ إعادة تقديم هذا المقترح تأتي في سياق بحث حلول عملية وحقيقية لأزىمة أسعار السيارات في تونس وتداعياتها الاجتماعية، خاصة مع التراجع الملحوظ في القدرة الشرائية واهتراء جزء كبير من أسطول السيارات المتداولة داخل البلاد. وأوضح رئيس لجنة التشريع العام أنّ أبرز مبررات المقترح تتمثل في الردّ المباشر على اعتراضات وزارة المالية، التي كانت قد اعتبرت أنّ الإجراء سيتسبب في خسائر جبائية ويضغط على احتياطي العملة الصعبة.

لكن القوراري شدّد على أن هذا التخوّف غير دقيق، لافتاً إلى أن المقترح يمنح العائلات تخفيضاً جبائياً بسيطاً لا يتجىاوز 10%، وهو تخفيض يعتبره أقلّ بكثير من الامتيازات الجبائية الضخمة التي يتمتع بها وكلاء السيارات منذ سنوات طويلة، والتي تفوق وفق تقديره الألف مليار دينار.

واعتبر أن المقارنة بين الطرفين تُظهر بوضوح أنّ الدولة تمنح امتيازات أكبر لفاعلين اقتصاديين كبار، في حين أنّ المقترح الجديد يوجَّه إلى العائلات بهدف اجتماعي بالأساس. وفي تعلقه بمسألة تأثير الإجراء على العملة الصعبة، قال القوراري إن هذه الحجة “غير دقيقة وغير مستندة إلى أرقام موضوعية”، مبيّناً أن المقترح ينص بوضوح على تخصيص 10% فقط من إجمالي عدد السيارات المورّدة سنوياً للعائلات، وهو ما يجعل حجم الضغط على مخزون البلاد من العملات الأجنبية محدوداً جداً بل وغير ذي تأثير يُذكر مقارنة ببقية عمليات التوريد التي تتم عبر الوكلاء.

كما شدّد على أنّ الهدف الرئيسي من هذا المقترح ليس تجارياً ولا يهدف إلى خلق أرباح سريعة، بل يندرج في إطار خطة أوسع تهدف إلى تجديد أسطول السيارات الذي أصبح في جزء كبير منه متهالكاً وغير مطابق لمعايير السلامة، مما يتسبب في ارتفاع نسب الحواذث وفي زيادة تكلفة الصيانة بالنسبة للمواطنين. ولضمان عدم تحويل العملية إلى نشاط ربحي، تضمّن المقترح شرطاً واضحاً يمنع التفويت في السيارة الموردة لمدة خمس سنوات كاملة، ما يمنع المضىاربة ويضمن أن الاستفادة موجهة فعلاً للعائلات.

وبيّن القوراري أنّ عملية التوريد ستتم تحت إشراف وزارة التجارة، التي ستتولى مراقبة احترام المواصفات الفنية والقانونية ومنع كل أشكال التحايل أو التحويل غير القانوني للاستخدام. كما أشار إلى أن هذا الإجراء قد يساهم في خلق نوع من التوازن في سوق السيارات، التي تعاني منذ سنوات من ارتفاع غير مسبوق للأسعار بسبب محدودية العرض واحتكىار بعض الأصناف من قبل الوكلاء.

وختم القوراري مؤكداً أنّ إعادة تقديم المقترح يأتي استجابة لحاجة اجتماعية حقيقية ولمطالب متكررة من المواطنين، مؤكداً أن البرلمان سيتناول المسألة في إطار نقاشات قانون المالية بهدف الوصول إلى صيغة تراعي مصلحة الدولة والقدرة الشرائية للعائلات في آن واحد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock