قضت الدائرة الجــ,نائية بالمحكمة الابتدائية بتونس، مساء الثلاثاء، بسجــ,ن الإعلامي عفيف الفريقي، الرئيس السابق للجمعية التونسية للوقاية من حوا,,دث المرور، مدة ثلاثة أعوام، وذلك على خلفية ملفات تتعلق بفترة توليه رئاسة الجمعية وما رافقها من شبهــ,ات في التسيير المالي والإداري.
هذا الحكم، الذي أثار اهتماماً واسعاً في الأوساط الإعلامية والقانونية، جاء بعد جلسة مطولة استمعت خلالها المحكمة إلى مختلف الأطراف المعنية بالملف، حيث تم عرض وثائق محاسباتية وتقارير داخلية، إلى جانب الاستماع إلى إفادات عدد من الأعضاء السابقين في الجمعية الذين تم استدعاؤهم كشهود.
القضية تعود جذورها إلى الفترة التي تولى فيها الفريقي رئاسة الجمعية التونسية للوقاية من حوا,,دث المرور، وهي منظمة مدنية عُرفت بنشاطها في مجال التوعية المرورية والحد من الحوادث على الطرقات. لكن، وخلال السنوات الأخيرة، برزت شبهات تتعلق بطريقة تسيير الموارد المالية للجمعية وبعض القرارات الإدارية التي أثارت تساؤلات عدة. على إثر ذلك، تم فتح تحقيق أولي من قبل النيابة العمومية، قبل أن يُحال الملف لاحقاً على دائرة الاتهام بمحكمة الاستئناف التي درست جميع المعطيات وقررت بدورها إحالة المــ,تهم على أنظار الدائرة الجــ,نائية بحالة إيقاف.
وأفادت مصادر مطلعة أنّ المحاكمة شهدت نقاشات قانونية دقيقة، حيث ركز الدفاع على دحض التهــ,م الموجهة لموكله، معتبراً أنّ ما تم تقديمه من وثائق لا يرقى إلى مستوى الإثبات القطعي. في المقابل، شدد ممثل النيابة العمومية على أنّ الأبحاث أثبتت وجود تجاوزات واضحة في التصرف المالي والإداري للجمعية، ما يستوجب تحميل الرئيس السابق المسؤولية القانونية.
الحكم الابتدائي الصادر مساء الثلاثاء لا يُعتبر نهائياً، إذ يظل قابلاً للاستئناف، وهو ما يفتح الباب أمام الفريقي وفريق دفاعه للتقدم بطعون خلال الآجال القانونية المحددة. وبذلك، فإن المسار القضائي لهذه القضية لم ينته بعد، ومن المنتظر أن تشهد المراحل القادمة تطورات إضافية قد تغير مجرى الملف.
القضية حظيت بمتابعة مكثفة من الرأي العام، خاصة وأن المتــ,هم شخصية معروفة إعلامياً وسبق أن ارتبط اسمه لسنوات طويلة بأنشطة توعوية في مجال السلامة المرورية. غير أنّ هذا المسار انتهى اليوم بحكم بالسجــ,ن لثلاثة أعوام، في انتظار ما ستسفر عنه درجات التقاضي المقبلة.
بهذا الحكم، يُطوى فصل مهم من ملف أثار الكثير من الجدل، لكنه في الوقت نفسه يفتح الباب أمام تساؤلات جديدة حول مدى مسؤولية القيادات في الجمعيات والمنظــ,مات المدنية، وكيفية مراقبة التصرف في مواردها المالية والإدارية، ضماناً للشفافية وحسن التسيير.
-
تراجع الدوري التونسي.. تعرّف إلى ترتيب أفضل 10 دوريات عربيةنوفمبر 23, 2025
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025




