
في حادـ,ـثة مروّعة هزّت مدينة الشراحيل من ولاية المنستير، جدّت يوم الأحد الفارط جرـ,ـيمة قتـ,ـل راح ضحـ,ـيتها شاب يبلغ من العمر 22 سنة، فيما كان الجـ,ـاني طفلاً لا يتجاوز 15 سنة فقط، في واقعة صادـ,ـمة أعادت إلى الواجهة الحديث عن تفشي العنـ,ـف في صفوف المراهـ,ـقين وانتـ,ـشار السلـ,ـاح الأبيض بينهم.
وفق ما أكده محمد المكي فرج، مساعد وكيل الجمهورية والناطق الرسمي باسم المحكمة الابتدائية بالمنستير، فإن تفاصيل الجـ,ـريمة تفيد بأن الجاـ,ـني، وهو تلميذ يقطن نفس البلدة، دخل في مناوشة مع الضحـ,ـية داخل أحد المقاهي المحلية. وأثناء الجلسة، نشب خلاف بسيط بين الطرفين سرعان ما تطور إلى مشادة كلامية، ليتحوّل بعدها إلى تهـ,ـديد مباشر من قبل الهالك، الذي كان يحمل سكـ,ـيناً وطلب من الجـ,ـاني مغادرة المكان فوراً وعدم مجالسته مجدداً.
تحت تأثير الغضب والاندفاع الطفولي، غادر الجـ,ـاني المقهى متـ,ـوجهاً إلى منزل والديه، حيث تسـ,ـلح بسـ,ـكين من المطبخ، ثم عاد بعد دقائق قليلة إلى المكان الذي نشب فيه الخلاف. هناك، اقترب من الشاب البالغ من العمر 22 سنة، وسدد له طعنة مباشرة على مستوى القلب، كانت كافية لإزهاق روحه على الفور، وفق ما أكدته المعاينات الأولية لقـ,ـوات الأمن والحماية المدنية التي تحولت إلى مسـ,ـرح الجـ,ـريمة.
وقد أثارت الواـ,ـقعة حاـ,ـلة من الذهـ,ـول والصدـ,ـمة في صفوف أهالي الشراحيل، الذين لم يستوعبوا أن يقدم طفل في مقتبل العمر على ارتـ,ـكاب فعل بهذه الخطورة، في حين أن الضحـ,ـية لم تربطه به علاـ,ـقة صداقة أو قرابة تُذكر، سوى أنهما أبناء نفس البلدة الصغيرة التي اعتاـ,ـدت الهدوء.
من جهتها، تحركت الوحدات الأمنية على الفور، وتمكنت من إيقاف الجـ,ـاني في وقت وجيز، وحجز أداة الجرـ,ـيمة المتمثلة في السـ,ـكين التي استعملت في الاعتـ,ـداء. وتمت إحـ,ـالة الطفل على أنظار قاـ,ـضي التحـ,ـقيق المـ,ـختص في قضـ,ـايا الأطفال بالمحكمة الابتدائية بالمنستير، الذي تعهد بالملف من أجل القـ,ـتل العمد مع سابقية القصد وحمل ومسك سلـ,ـاح أبيض دون رخصة.
وتشير المعلومات الأولية إلى أن الجرـ,ـيمة لم تكن مخططة مسبقاً، بل كانت نتيجة انفـ,ـعال لحظي ورد فعل متهـ,ـور من الطفل الجـ,ـاني الذي لم يُدرِك حجم العواقب. في المقابل، دعا عدد من المتابعين إلى ضرورة تكثيف التوعية الأسرية والمدرسية حول مخـ,ـاطر العـ,ـنف والسـ,ـلاح الأبيض، خاصة في صفوف المراهقين الذين أصبح بعضهم يعيش حالات من الاضـ,ـطراب النفسي والاجتماعي نتيجة ضغوط الحياة اليومية ووسائل التواصل الاجتماعي.
وتتواصل التحقيقات لمعرفة الأسباب العميقة وراء اندلاع الخلاف بين الطرفين، فيما أذنت النيابة العمومية بتشـ,ـريح جـ,ـثة الهالك لتحديد أسباب الوـ,ـفاة بدقة. وتبقى هذه الجـ,ـريمة مثالاً صارـ,ـخاً على مدى تنامي العـ,ـنف في الأوساط الشبابية وضرورة تفعيل برامج التربية الوقائية لحماية الناشئة من الانزلاق نحو مسارات خطـ,ـيرة.
-
تراجع الدوري التونسي.. تعرّف إلى ترتيب أفضل 10 دوريات عربيةنوفمبر 23, 2025
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025




