في خطوة وصفت بالبارزة في سوق الانتقالات الشتوية، علمت “موزاييك” أن إدارة الترجي الرياضي التونسي حسمت رسميًا ملف عودة النجم يوسف المساكني إلى حديقة الرياضة “ب”. وبعد سلسلة من المفاوضات التي دارت خلال الأيام الماضية، توصّل الطرفان إلى اتفاق نهائي يقىضي بعودة قائد المنتخب السابق إلى الفريق الذي شهد انطلاقته وصعوده إلى الأضواء. عقد بموسم ونصف…
-
تراجع الدوري التونسي.. تعرّف إلى ترتيب أفضل 10 دوريات عربيةنوفمبر 23, 2025
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025
والتوقيع في الساعات القريبة وبحسب المعطيات التي حصلت عليها مصادر إعلامية، فقد اتفق مسؤولو الترجي والمساكني على جميع التفاصيل التعاقدية، حيث يمتد العقد الجديد لموسم ونصف، في انتظار أن يتم التوقيع الرسمي خلال الساعات القادمة. وتشير الكواليس إلى أن المساكني أبدى رغىبة قوية في العودة إلى فريقه الأم، خاصة بعد أن تلقى دعماً كبيراً من إدارة النادي التي وضعت التعاقد معه ضمن أولويات المرحلة القادمة.
وتأتي هذه الخطوة في وقت يسعى فيه الترجي إلى تعزيز رصيده البشري بخبرات قادرة على تقديم الإضافة الفنية والذهنية، في ظل مشاركة الفريق في أبرز المسابقات المحلية والقارية. محطّات مضيئة في مسيرة “النمس” يوسف المساكني، الذي يُعدّ من أبرز المواهب التي أنجبتها كرة القدم التونسية في العقدين الأخيرين، سبق له أن حمل ألوان الترجي الرياضي بين أوت 2008 وجانفي 2013.
وخلال تلك الفترة، تحوّل اللاعب إلى أحد أهم نجوم الدوري التونسي، بفضل مهاراته الفنية العالية وقدرته على صناعة الفارق في المواعيد الكبرى. وقد مثّلت تلك السنوات ربيع مسيرة المساكني، حيث ساهم بأهدافه الحاسمة وتمريراته الدقيقة في تتويج الترجي بعدة ألقاب، أبرزها لقب رابطة الأبطال الأفريقية سنة 2011، إضافة إلى بطولات محلية رسخت مكانته كأحد رموز النادي. تجارب أوروبية وخليجية…
وعودة إلى الجذور بعد مغادرته للترجي مطلع سنة 2013، خاض المساكني تجربة طويلة في الدوري القطري مع نادي الدحيل (لخويا سابقًا)، حيث صنع لنفسه مسيرة ناجحة تخللتها تتويجات متعددة وأداء مستقر جعله من نجوم البطولة. كما حمل ألوان نادي كا إس أوبن البلجيكي في فترة قصيرة، قبل أن يلتحق بنادي العربي القطري الذي كان محطته الأخيرة قبل اتخاذ قرار العودة إلى تونس.
وتُقرأ عودة المساكني إلى الترجي على أنها رغىبة في خوض تجربة جديدة تحمل نكهة خاصة، تجمع بين الحنين إلى الأصول والرغىبة في إنهاء المسيرة في مستوى عالٍ، خاصة أن الجماهير لم تتوقف يومًا عن التعبير عن تعلقها به وانتظار لحظة عودته. انتظار جماهيري… ورسالة قوية للمنافسين عودة “النمس” تمثل رسالة واضحة مفادها أن الترجي مصمم على استعادة بريقه القاري والمحلي.
كما يعوّل الإطار الفني على خبرة المساكني لقيادة المجموعة وخلق الإضافة في الخط الأمامي، في فترة تتطلب الكثير من التوازن والنجاعة. ومع اقتراب التوقيع الرسمي، تبدو جماهير الترجي على موعد مع واحدة من أبرز الصفقات التي طال انتظارها… صفقة تعيد العىلاقة بين نجم كبير ونادٍ صنع جزءاً مهماً من تاريخه.



