بعد أيام قليلة من الإعلان عن الصفقة السويسرية التي ستعزز أسطول النقل العمومي في تونس، تتجه السلطات التونسية نحو إبرام صفقة جديدة مع الجانب السعودي تقضي باقتناء 397 حافلة حديثة مجهزة بأحدث المواصفات الفنية والتقنية.
هذه الخطوة تأتي في إطار استراتيجية وطنية شاملة تهدف إلى تحديث شبكة النقل العمومي ودعم قدرته الاستيعابية، بما يضمن توفير خدمات نقل أكثر أمانًا وراحة للمواطنين.
-
تراجع الدوري التونسي.. تعرّف إلى ترتيب أفضل 10 دوريات عربيةنوفمبر 23, 2025
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025
مواصفات تقنية حديثة
الحافلات المنتظر اقتناؤها صُممت لتلبي حاجيات مختلف فئات الركاب، حيث تم تجهيزها بمقاعد مريحة ومقابض علوية لتأمين راحة أكبر للواقفين أثناء التنقل
. كما تحتوي كل حافلة على ثلاثة أبواب لتسهيل حركة الصعود والنزول، مع تخصيص المدخل الخلفي لتمكين العائلات من الصعود بانسيابية أكبر.
ومن بين النقاط البارزة في هذه الصفقة، تخصيص عدد من الحافلات لفائدة ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم تهيئتها بوسائل خاصة لتسهيل تنقلهم وضمان اندماجهم الكامل في استعمال وسائل النقل العمومي، وهو ما يُعد خطوة مهمة نحو تحقيق العدالة الاجتماعية وتكافؤ الفرص.
رقمنة وخدمات متطورة
ولمواكبة التطورات التكنولوجية، ستكون هذه الحافلات مجهزة بأنظمة دفع إلكتروني تُمكّن الركاب من استعمال البطاقات الذكية بدل التذاكر الورقية التقليدية، وهو ما سيساهم في تسريع عملية الركوب وتسهيل مراقبة الإيرادات.
كما ستُدعم كل حافلة بنظام مراقبة بالكاميرات CCTV لتعزيز الشعور بالأمان سواء للركاب أو للسائقين، ولضمان تدخل سريع في حال حدوث أي طارئ.
معايير أمان عالمية
الجانب السعودي أكد أن الحافلات المقتناة تعتمد على أعلى معايير الأمن والسلامة المعمول بها دوليًا، حيث تم تجهيزها بطفايات حريق ومخارج طوارئ، إضافة إلى مقابض خاصة لكسر الزجاج ومفاتيح أمان خارجية للأبواب لضمان التدخل الفوري في الحالات الاستثنائية.
هذه المواصفات تجعل من الأسطول الجديد إضافة نوعية تعكس حرص تونس على توفير وسائل نقل عصرية وآمنة.
خطوة استراتيجية لتخفيف الاكتظاظ
ويأتي هذا التمشي في وقت يشهد فيه قطاع النقل العمومي في تونس ضغوطات متزايدة نتيجة الاكتظاظ وتنامي الطلب على خدماته، خاصة في المناطق الكبرى مثل العاصمة وضواحيها.
ومن المنتظر أن تساهم هذه الصفقة، إلى جانب الصفقات الأخرى التي تعكف الدولة على إنجازها، في تخفيف العبء على الشبكة الحالية وتحسين جودة الخدمة المقدمة لمئات الآلاف من التونسيين يوميًا.
آفاق مستقبلية
تؤكد هذه الخطوة أن ملف النقل العمومي أصبح على رأس أولويات الدولة، باعتباره ركيزة أساسية للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. كما من شأن الشراكة التونسية السعودية في هذا المجال أن تفتح الباب أمام مزيد من الاستثمارات والتعاون الثنائي في مجالات البنية التحتية والخدمات الذكية.
وبذلك، تمثل صفقة الـ397 حافلة الجديدة مرحلة مهمة في مسار تحديث النقل العمومي في تونس، وتؤشر على توجه استراتيجي يرمي إلى الارتقاء بجودة الحياة الحضرية وضمان تنقل أكثر راحة وأمانًا للمواطن.



