شهدت ولاية بنزرت نهاية هذا الأسبوع حاد,ثة خطـــــ,يرة أثارت مخاوف واسعة بشأن سلامة المستهلك والصحة العامة، بعد أن تمكّن فريق تابع للهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية من الكشف عن تجاوزات جسيمة داخل ضيعة فلاحية خاصة بتربية المواشي والكلاب، حيث تم العثور على كميات ضخمة من المواد الغذائية مخزّنة في ظروف غير مطابقة للقوانين والمعايير الصحية.
لحوم مجهولة المصدر في إسطبل
وفق بلاغ رسمي للهيئة، فقد أسفرت عملية المداهمة عن حجز ما يقارب 10 أطنان من اللحوم، أغلبها دواجن مجهولة المصدر، إضافة إلى لحوم حمراء تشمل رؤوس أغنام وأقدام أبقار وشحوم وزوائد مختلفة. هذه الكميات كانت موضوعة داخل بيت تجميد أقيم وسط إسطبل لتربية الحيوانات وخزن الأعلاف والتبن، في غياب تام لشروط التخزين السليم.
وما يزيد من خطورة الوضع أنّ اللحوم كانت معبّأة في أكياس بلاستيكية سوداء مخصّصة عادة للنفايات، ومكدّسة مباشرة على الأرض في شكل عشوائي، بما يجعلها عرضة للتلوث والتعفن.
لحوم مصنّعة وسلع مدعّمة ملوّثة
إلى جانب ذلك، تمكن الفريق الرقابي من حجز حوالي 300 كلغ من اللحوم المصنّعة (سلامي) كانت تُحضّر باستعمال هذه اللحوم الفاسدة في مخزن مجاور للضيعة. كما تم العثور على نحو 3 أطنان من مادة السميد المدعّم، مخزّنة بدورها في ظروف غير ملائمة، حيث وُضعت في أكياس وزن 10 كلغ مباشرة على الأرضية، ما جعلها عرضة للأوساخ والأتربة والكلاب السائبة.
هذه المعطيات الخطيرة تكشف وجود نشاط عشوائي يهدد بشكل مباشر صحة المواطنين، خاصة وأن المواد المحجوزة كانت موجهة على الأرجح للترويج في الأسواق أو لاستعمالها في تصنيع مواد غذائية أخرى.
تحرّك قضائي وتنبيه للمستهلكين
وأكدت الهيئة الوطنية للسلامة الصحية للمنتجات الغذائية أنّه تم إعلام النيابة العمومية ببنزرت، قصد مباشرة بقية الإجراءات القانونية ضد صاحب الضيعة وكل من يثبت تورطه في هذه المخالفات. كما شدّدت على أنّ مثل هذه الممارسات تمثل تهديدا مباشرا للصحة العامة وقد تتسبب في انتشار أمراض وتسممات خطيرة في حال وصول هذه المواد إلى المستهلك.
ودعت الهيئة المواطنين إلى توخي الحذر عند اقتناء المواد الغذائية، مع الحرص على التزود من المسالك القانونية والفضاءات الخاضعة للرقابة الصحية، مشيرة إلى أنّ فرقها ستواصل حملات المراقبة والتفقد بصرامة في مختلف الجهات للحد من مثل هذه التجاوزات.
قضية رأي عام
وتثير هذه الحادثة مجددا الجدل حول مسألة الرقابة الغذائية في تونس وضرورة تكثيف المجهودات المشتركة بين الهياكل الرسمية والمجتمع المدني لحماية صحة المواطن. فوجود أطنان من اللحوم والسميد في أماكن لا تراعي أبسط شروط السلامة الغذائية يعكس خطورة بعض الممارسات العشوائية التي تستغل ثغرات الرقابة وتستهدف قوت التونسيين على حساب حياتهم.
وبين التحرك القضائي والرقابي، تبقى القضية مرشحة لمزيد من المتابعة، وسط دعوات لتشديد العقوبات على المخالفين وتعزيز إمكانيات الهياكل المختصة حتى لا تتكرر مثل هذه الكوارث.
-
تراجع الدوري التونسي.. تعرّف إلى ترتيب أفضل 10 دوريات عربيةنوفمبر 23, 2025
-
كيف ستتغير أجور الموظفين والمتقاعدين في تونس؟نوفمبر 22, 2025
-
صانعة المحتوى خنساء مجاهدنوفمبر 21, 2025



