Jannah Theme License is not validated, Go to the theme options page to validate the license, You need a single license for each domain name.
عام

بداية من الأسبوع المقبل: لحم الضأن بـ38.900 دينارا للكلغ

توريد لحـ,ـوم الضأن: خطوة لتعديل السوق بين إكراهات الإنتاج المحلي وضغوط الأسعار تشهد السوق التونـ,ـسية منذ فترة توترا ملحوظا في أسعار اللحـ,ـوم الحمراء، وخاصة لحـ,ـم الضأن، الذي أصبح خارج متناول فئات واسعة من المستهلكين بعد أن تجاوز في بعض المناطق سقف الـ60 دينارا للكيلوغرام الواحد. وفي مواجهة هذا الوضـ,ـع، أعلنت وزارة التجارة وتنمية الصادرات عن انطـ,ـلاق خطة لتعديل السوق عبر توريد 200 طن من لحـ,ـوم الضأن المبردة بداية من الأسبوع المقبل، بمعدل 20 طنا أسبوعيا، على أن يتم بيعها للعموم بسعر 38.900 دينارا للكلغ.

 

ويأتي هذا القرار في وقت حساس، حيث بيّنت أرقام المعهد الوطني للإحصاء أن أسعار لحـ,ـم الضأن ارتفعت بنسبة 19,1% خلال شهر جويلية 2025 مقارنة بالفترة نفسها من السنة الماضية، في حين زادت أسعار لحـ,ـوم الأبقار بنسبة 5,4%. هذه الأرقام تعكس صعـ,ـوبة الظرفية الاقتصادية وتراجع القدرة الشرائية للمواطن، مما جعل تدخل الدولة عبر آلية التوريد خيارا شبه إجباري لتخفيف الضـ,ـغط.

وأوضح رمزي الطرابلسي، مدير المرصد الوطني للتزويد والأسعار بوزارة التجارة، أن قرار التوريد جاء نتيجة تقلص الإنتاج المحلي بفعل سنوات الجفاف وتراجع القطـ,ـيع الوطني، وهو ما أدى إلى ندرة نسبية في العرض وارتفاع غير مسبوق في الأسعار. كما أكد أن الوزارة تعمل بالتنسيق مع الأطراف المتدخلة على مواصلة ضخ كميات إضافية من اللحـ,ـوم المستوردة، سواء من الضأن أو الأبقار، لتغطية الحاجيات والمحافظة على توازن السوق.

وفي هذا السياق، شرعت الوزارة منذ أسابيع في توريد لحـ,ـوم الأبقار المبردة بمعدل 20 طنا أسبوعيا، تُباع بـ37.900 دينارا للكلغ للهبرة و34 دينارا للجومانة. وقد وصلت بالفعل شحنة جديدة قُدّرت بـ20 طنا وتم توزيعها على المساحات التجارية الكبرى وعدد من القصابين النموذجيين. كما دعت الوزارة الولاة إلى تركيز نقاط بيع مباشـ,ـرة لتقريب هذه المواد من المواطن، سواء في الأسواق أو عبر القصابين المعتمدين.

لكن رغم هذه الإجراءات، يطرح عدد من الخبراء تساؤلات حول مدى استدامة سياسة التوريد، خاصة وأنها تمثل حلا ظرفيا لا يعالج جذور الإشكال. فإنتاج اللحـ,ـوم الحمراء في تونـ,ـس يعاني منذ سنوات من مشـ,ـاكل هيكلية، من بينها تراجع القـ,ـطيع، ارتفاع كلفة الأعلاف، والجفاف المتكرر. لذلك تم خلال اجتماع مشترك بين وزارتي التجارة والفلاحة وضـ,ـع خطة عمل تهدف إلى تنمية قطـ,ـيع الأبقار والأغنام على المدى المتوسط، بما يضمن تعزيز العرض المحلي وتقليص الحاجة إلى التوريد الخارجي.

اجتماع الوزارتين أكد أيضا على أهمية دعم المربين عبر برامج إرشاد وتمويل، حتى لا يتأثـ,ـر نشاطهم سلبا بسياسة التوريد التي قد يراها البعض منافسة غير عادلة. فالمستهلك يبحث عن سعر معقول، لكن المربّي يحتاج بدوره إلى حماية إنتاجه ومجابهة كلفة الإنتاج المتزايدة.

على المستوى الرقابي، كشفت الوزارة عن حملة ميدانية استهدفت مؤخرا محلات الشواء، وأسفرت عن رفع عديد المخالفات المرتبطة بعدم احترام شروط البيع والأسعار. وأكدت في هذا الصدد أن المراقبة ستُكثّف خلال الفترة القادمة لضمان الشفافية في التوزيع ومنع أي تجاوزات.

إنّ التوريد قد يوفر على المدى القصير متنفسا للأسر التونـ,ـسية أمام غلاء الأسعار، غير أن التحدي الأكبر يظل متمثلا في إعادة هيكلة قطاع تربية الماشية وضمان استدامة الإنتاج المحلي، بما يحقق التوازن بين مصالح المستهلك من جهة والفلاح والمربي من جهة أخرى، ويخفف من تبعية السوق التونـ,ـسية للتوريد الخارجي في مادة أساسية وحساسة.

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى

أنت تستخدم إضافة Adblock

برجاء دعمنا عن طريق تعطيل إضافة Adblock